محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

87

الآداب الشرعية والمنح المرعية

صبيان المكتب ليحفظه ، وقال الأوزاعي عن الزهري : آفة العلم النسيان وقلة المذاكرة ، وعن محمد بن كعب مرسلا ما تجالس قوم ينصت بعضهم لبعض إلا نزع الله من ذلك المجلس البركة . وعن ابن مسعود أنه كان إذا قعد يقول : إنكم في ممر الليل والنهار إلى آجال منقوصة ، وأعمال محفوظة ، والموت يأتي بغتة فمن زرع خيرا يوشك أن يحصد رغبة ، ومن زرع شرا يوشك أن يحصد ندامة ، ولكل زارع ما زرع لا يفوت بطيء حظه ، ولا يدرك حريص ما لم يقدر له ، فمن أعطي خيرا فالله أعطاه ، ومن وقي شرا فالله وقاه ، المتقون سادة ، والفقهاء قادة ، مجالستهم زيادة ، قال البيهقي وروي عن الحارث عن علي مرفوعا وهو ضعيف . وقال علي بن المديني : حدثنا جندب بن عبد الرحمن الرواسي ثنا زكريا ابن أبي زائدة عن علي بن الأقمر عن أبي جحيفة قال " 1 " : جالسوا الكبراء وسائلوا العلماء ، وخالطوا الحكماء ، قال البيهقي : روي مرفوعا وهو ضعيف " 2 " . وقال لقمان : يا بني جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك فإن الله يحيي القلوب بنور الحكمة كما يحيي الأرض بوابل المطر . قال البيهقي : وروي مرفوعا وهو ضعيف . وعن أنس مرفوعا " 3 " " منهومان لا يشبعان طالب علم وطالب دنيا " رواه الترمذي ، قال البيهقي : وروي عن كعب من قوله ، وروى الفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي أخبرنا أبو بكر أخبرنا عبد الغفار بن أبي طالب " 4 " المؤدب حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان حدثنا محمد بن أحمد بن أبي الثلج حدثنا جدي قال : سألت أحمد بن حنبل قلت : يا أبا عبد الله أيما أحب إليك ؟ الرجل يكتب الحديث أو يصوم ويصلي ؟ قال : يكتب الحديث ، قلت : فمن أين فضلت كتابة الحديث على الصوم والصلاة ؟ قال : لأن يقول : إني رأيت قوما على شيء فاتبعتهم . فصل في فضل الجمع بين الحديث وفقهه وكراهة طلب الغريب والضعيف منه قال أحمد بن الحسن الترمذي : سمعت أبا عبد الله يقول : إذا كان يعرف الحديث

--> ( 1 ) قال الهيثمي ( 1 / 125 ) : رواه الطبراني في الكبير من طريقين إحداهما هذه ( مرفوعة ) والأخرى موقوفة . وفيه [ أي المرفوع ] عبد الملك بن حسين أبو مالك النخعي ، وهو منكر الحديث . والموقوف صحيح الإسناد . ( 2 ) المرفوع رواه الطبراني في الكبير ، وفيه عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد ، وكلاهما ضعيف لا يحتج به . مجمع الزوائد ( 1 / 125 ) . ( 3 ) ذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية ( 1 / 94 - 95 ) من رواية ابن مسعود وابن عباس وأنس وضعفها كلها . ( 4 ) في النسخة النجدية ( أبي الطيب ) .